طنوس الشدياق

301

أخبار الأعيان في جبل لبنان

الفصل الرابع في اخبار الامراء بني العسّاف التركمان سنة 1307 امر الملك محمد الناصر تركمان الكورة ان ينزلوا ساحل كسروان ليحافظوا عليه من الإفرنج . وكان دركهم من حدود انطلياس إلى مغارة الأسد وجسر المعاملتين . وكانوا لا يدعون أحدا يمر في دربند نهر الكلب الا من كان معه ورقة الجواز من الوالي أو من امراء الغرب التنوخية . وجعلوا ثلاثة ابدال كل بدل مائة فارس يقيم شهرا في الدرك . وكانت منزلتهم في انطلياس وحراستهم في نهر الكلب وفي البرج الذي يليه نحو الجنوب وفي برج جونيه . وكانوا يقطنون في زوق العامرية وزوق الخراب وزوق مصبح وزوق ميكائيل . وقد جددوا عمائر وبساتين وجنائن في عين طورا وعين شقيق لإقامة أمرائهم شتاء وصيفا . وسنة 1345 امر الأمير يلبغا الأتابكي الامراء ان يسكنوا بيروت مع العساكر الشامية للمحافظة عليها من الإفرنج . وسنة 1515 لما صارت الواقعة بين السلطان سليم العثماني والملك قانصوه الغوري في مرج دابق عند حلب مال الأمير عساف إلى عساكر السلطان . فلما رجع السلطان من مصر ولاه كسروان وبلاد جبيل ورتب حينئذ السلطان على كسروان سبعمائة سلطاني . والسلطان ثلثا الغرش . وسلمه بذلك خطا شريفا وكان موطنه في عين شقيق صيفا وفي عين طورا شتاء . وكانت جماعته في الازواق . فانتقل إلى غزير وجعلها موطنه . وسنة 1518 توفي الأمير عساف ودفن في غزير . وله ثلاثة أولاد الأمير حسن والأمير حسين والأمير قيقباي . وتولى بعده ولده الأمير حسن من والي دمشق . ثم وقعت الفتنة بين الأمير قيقباي وأخويه بسبب الولاية ففر الأمير قيقباي إلى الشويفات مستغيثا بالأمير جمال الدين التنوخي اليمني فتوسط امره وصالحه مع أخويه . ثم سار الأمير حسن والأمير حسين إلى بيروت فغدر بهما أخوهما الأمير قيقباي وقتلهما واستحيى الأمير منصورا ابن الأمير حسن أخيه إلى أن يرزق ولدا يخلفه . ثم تولى كسروان وسجن يوسف وأخاه سليمان ولدي حبيش وصادرهما ونفاهما إلى مصر لأنهما كانا خادمي أخويه المذكورين .